دليل صنعاء الطبي

دليل صنعاء الطبي

جميع الحقوق محفوظة © 2026

دليل صنعاء الطبي
الرئيسية الأخبار الطبية

دليل صنعاء الطبي

وجهتك الأولى للرعاية الصحية

اختراق جديد في علاج سرطان البنكرياس.. لقاح mRNA يمنح المرضى أملًا طويل الأمد

دليل صنعاء الطبي -

 اختراق جديد في علاج سرطان البنكرياس.. لقاح mRNA يمنح المرضى أملًا طويل الأمد

يُعد سرطان البنكرياس من أكثر أنواع السرطان التي تواجه الأطباء تحديًا، ليس فقط بسبب صعوبة اكتشافه في مراحله المبكرة، وإنما أيضًا بسبب قدرته على العودة بعد العلاج حتى عندما يتمكن الجراحون من إزالة الورم.

لكن خبرًا طبيًا لافتًا أعاد الأمل إلى هذا المجال: لقاح شخصي بتقنية mRNA أظهر، في متابعة طويلة الأمد لتجربة سريرية مبكرة، أن بعض المرضى الذين استجاب جهازهم المناعي للقاح ظلوا على قيد الحياة بعد سنوات من الجراحة.

لقاح يُصمم لكل مريض

الفكرة هنا مختلفة عن اللقاحات التقليدية.

فالباحثون لا يصنعون لقاحًا واحدًا لجميع مرضى سرطان البنكرياس، وإنما يحللون الورم الذي أُزيل من كل مريض، ويبحثون عن علامات أو طفرات مميزة للخلايا السرطانية، تسمى «المستضدات الجديدة» أو Neoantigens.

بعد ذلك يُصمم لقاح mRNA خصيصًا للمريض، بهدف تعليم جهاز المناعة التعرف على هذه العلامات ومهاجمة الخلايا السرطانية التي تحملها.

وفي تجربة المرحلة الأولى، تلقى 16 مريضًا مصابًا بسرطان البنكرياس القابل للجراحة اللقاح الشخصي إلى جانب العلاج المناعي والعلاج الكيميائي بعد إزالة الورم.

ماذا حدث بعد سنوات؟

هنا تأتي النقطة الأكثر إثارة في الخبر.

بعد متابعة بمتوسط 4.2 سنوات، وجد الباحثون أن ثمانية مرضى أظهروا استجابة مناعية واضحة للقاح، وكان بقاؤهم دون عودة للمرض أطول من المرضى الذين لم يظهر لديهم هذا النوع من الاستجابة.

والأكثر لفتًا للنظر أن 7 من أصل 8 مرضى استجابوا للقاح ظلوا على قيد الحياة بعد أربع إلى ست سنوات من الجراحة، بينما كان عدد الناجين بين المرضى الذين لم يظهروا استجابة للقاح أقل بكثير.

كيف يساعد جهاز المناعة؟

يمكن تشبيه الأمر بتزويد جهاز المناعة بصورة أكثر وضوحًا للعدو.

فالسرطان يستطيع أحيانًا الاختباء من الجهاز المناعي، لكن اللقاح الشخصي يحاول «تدريب» الخلايا المناعية، وخصوصًا الخلايا التائية، على التعرف إلى علامات محددة في الورم.

واللافت أن الخلايا التائية التي نشطها اللقاح استمرت لدى بعض المرضى لسنوات، وهو ما أثار اهتمام الباحثين بإمكانية أن يساعد هذا النوع من العلاج على إبقاء المرض تحت السيطرة لفترة أطول.

هل أصبح لدينا علاج جديد لسرطان البنكرياس؟

ليس بعد.

وهذه نقطة مهمة جدًا.

الدراسة صغيرة، وشملت 16 مريضًا فقط، وهي من المرحلة الأولى، لذلك لا يمكن اعتبار نتائجها إثباتًا نهائيًا لفعالية اللقاح.

لكن النتائج تعطي الباحثين سببًا قويًا لمواصلة دراسة الفكرة في تجارب أكبر، لمعرفة من يمكن أن يستفيد منها، وهل يمكن تكرار النتائج لدى عدد أكبر من المرضى.

الخلاصة

ربما لا يكون المستقبل في علاج السرطان عبارة عن دواء واحد للجميع، وإنما علاج مصمم وفق الخصائص الجينية الخاصة بورم كل مريض.

ولسرطان البنكرياس تحديدًا، حيث ما زالت الحاجة إلى علاجات أكثر فعالية كبيرة، فإن استمرار الاستجابة المناعية لسنوات لدى بعض المرضى يمثل إشارة علمية مشجعة، وإن كانت لا تزال في مرحلة البحث والتجربة.